
توطئة الشاعر:
أطلقتُ في هذه القصيدة اسم "تل الهوى" مجازاً على حي "عدلة السماء" المجاور للسجن في بلدية انبيكة، تخليداً لارتفاعه الشاهق ونقاء هوائه ولطافة جوه.
كما أطلقتُ مجازاً اسم "جبل سيزيف" على "جبل سيدي أحمد" بالمجرية، اعتزازاً واعتداداً به؛ فهو أول ما يلوح للناظر عند دخول ولاية تكانت، واكفاً وشامخاً في برجه الأبيض
يَا جَنَّةَ المَأْوَى عَلَى أَرْضِ النَّوَى ... طَابَ اللِّقَاءُ فِي رُبَى تَلِّ الهَوَى
يَا حَجْلَةً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ... فِي هَوْدَجٍ مِنْ زِينَةٍ بِمَا حَوَى
بِنَبْكَةٍ فِي رَبْوَةٍ قَدْ نَبَتَتْ ... فِي رَفْرَفٍ خُضْرٍ لِبَاسِقِ النَّوَى
يَا نَبْتَةً ظَلَّتْ عَلَى نَقَائِهَا ... لَا أَبْتَغِي عَنْكِ بَدِيلاً فِي الثَّوَى
يَا رَوْضَةً فَيْحَاءَ فِي فِرْدَوْسِهَا ... يَا لَوْعَةً لِعَاشِقٍ قَدِ انْكَوَى
يَا عِشْقَ تَمُّوزَ عَلَى خَرِيفِهَا ... يَبْكِي لِعَشْتَرُوتَ فَالنَّدَى ارْتَوَى
قَامَتْ عَلَى أَنْقَاضِهَا كُلُّ الوَغَى ... بِعِفَّةٍ رَدَّتْ بِهَا كُلَّ القِوَى
أُسْطُورَةٌ فِي الحَرْبِ مُسْتَبْسِلَةٌ ... قَدْ خَبِرَ المَوْتُ عَلَيْكِ مَنْ تَوَى
لَسْتِ بَغِيّاً فِي الهَوَى لِغَاصِبٍ ... وَمَعْقِلٌ يَصُدُّ كُلُّ مَنْ غَوَى
يَا قَلْعَةً حَصِينَةً مَنِيعَةً ... دَكَّتْ عَلَى حُصُونِهَا مَنْ قَدِ لَوَى
يَا جَبَلاً بَنَاهُ سِيزِيفُ هُدًى ... لِلتَّائِهِينَ عَنْ تِكَانَتَ كَالصَّوَى
مُجْرِيَّةُ الأَبْطَالِ فِي تَارِخِهَا ... آوَتْ لِسِيدِ أَحْمَدٍ قِبَاباً قَدْ ذَوَى
أَرْضٌ لِأَهْلِهَا سَوَاءٌ فِي الهَوَى ... كُنْتُ بِهَا طِفْلًا بِأَصْحَابٍ بَوَى
أَنْتِ الدَّلَالُ يَا عَرُوساً لِلرُّبَى ... خَلَّدَهَا تَارِيخُهَا بِمَا رَوَى
هَلْ لِي عَلَى عَيْنَيْكِ مِنْ تَذَكُّرٍ ... أَمْ هَل لِصَبٍّ فِيكِ قَدِ انْزَوَى
قَدِ جِئْتُكِ اليَوْمَ بِأَلْوِيَةٍ ... بِجَحْفَلٍ مِنْ فَارِسٍ قَدِ انْطَوَى
غَالِيَةٌ أَنْتِ فَلَا تَبْتَئِسِي ... إِنْ لَمْ أَعُدْ أَرَاكِ رَغْماً بِالهَوَى
كُلُّ الأَمَانِي فِي طَرِيقِي صَعْبَةٌ ... وَالشَّوَقُ بَادٍ فِي جُفُونِي بِالجَوَى




