
..الاعلام الحر ناقل الحقيقة في زمن الشائعات المغرضة، الإعلام المهني هو المصدر الذي يرجع له المواطن. يوصل معاناة الناس من القرى والأحياء للمسؤولين. ويوصل كذلك توضيحات الدولة للرأي العام.. وهو ايضا أداة الضغط والإصلاح كم من ملف فساد انفتح بسبب تحقيق صحفي؟ وكم من أزيح عن مصبه بعد تقرير إعلامي؟ الإعلام المستقل يخلق رأي عام ضاغط يجبر السلطة على التصحيح.الاعوجاج وعدم تجزءة المجزأ اصلا.وهو الاعلام "الحر" الذي اصبح استهدافه أمرا شائعا وربما بضوء أخضر من السلطات المعنية.
في الثالث عشر من فبراير 2026، نشر موقع "الإعلامي" بياناً لم يكن مجرد خبر.
كان صرخة.الصرخة جاءت من محمد لمين ولد يحيى، صحفي استقصائي موريتاني، ريئس تحرير وكالة "الإعلامي" حيث قررأن يحفر في ملف "مافيا الأدوية" وتجارة الدواء المزور فكان الثمن... بصره.
يقول في بيانه إنه تعرض لهجوم كيميائي تركه في ظلام كامل. ويقول أيضاً إنه يواجه الآن "إعداماً مؤسسياً" : تجاهل، وحرمان من العلاج. القضية هنا ليست قضية صحفي فقط. فقد بصره
هي قضية سؤال: إلى أي مدى نحن مستعدون لدفع ثمن كشف بؤر الفساد او قول الحقيقة؟
واستهداف صوت حر،تجرأ علي منازلة المافيا .
"هنا في موريتانيا، الصحافة الاستقصائية ليست مهنة روتينية.
هي مواجهة. مواجهة مع شبكات مصالح، ومع صمت.
ولد يحيى لم يطلب من السلطات المحلية فقط.
خاطب 'مراسلون بلا حدود'.
طلب تحقيقاً، وعلاجاً في الخارج، وحماية.
وهذا يطرح سؤالين:
الأول: إلى أي مدى أصبح الصحفي مكشوفاً؟
والثاني: لماذا نلجأ للخارج لنحمي من يقول الحقيقة في الداخل؟ من هنا نعاود الكرة مرة أخري ونطالب ريئس الجمهورية بإنصاف هذا الصحفي الذي تعرض لظلم من قبل الدولة بجميع مؤسساتها
الاعلامي




