نظرة عامة على الأزمة الإنسانية
في ظل استمرار النزاع المسلح العنيف في مالي بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة، والجماعات المسلحة غير الحكومية من جهة أخرى، كشف تحقيق حديث صادر عن منظمة العفو الدولية عن موجة لجوء هائلة دفعت مئات الآلاف من المدنيين إلى الفرار نحو دولة موريتانيا المجاورة بحثاً عن الأمان، وسط انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
أبرز محاور التحقيق الحقوقي
أرقام مقلقة: سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 290 ألف لاجئ مالي في ولاية الحوض الشرقي (جنوب شرقي موريتانيا) مع حلول يوليو 2026، بناءً على زيارات ميدانية وبحثية أجرتها المنظمة في عامي 2025 و2026.
أطراف الانتهاكات: أشار التقرير بأصابع الاتهام إلى جماعات مسلحة بارزة مثل «نصرة الإسلام والمسلمين» (JNIM/GSIM) وتنظيم «الدولة الإسلامية – ولاية الساحل»، إضافة إلى توثيق ضغوط وممارسات من أطراف أخرى في النزاع.
التهجير القسري المنهجي: فرضت الجماعات المسلحة مهلاً قاسية لا تتجاوز 24 ساعة على سكان قرى بأكملها في مناطق سيغو وتمبكتو وموبتي لمغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح والقتل المباشر.
انتهاكات اقتصادية واجتماعية: تضمنت الانتهاكات نهب الثروات الحيوانية (عشرات الإبل ومئات الأبقار ورؤوس الأغنام والماعز)، فرض الزكاة قسراً، تقييد الحريات الشخصية والدينية للمواطنين، ومحاولات التجنيد الإجباري للشباب والأطفال.
مخاطر الطريق: وثق التحقيق رحلات نزوح شاقة ومؤلمة استمرت لأيام وسط الصحراء، شهدت مقتل مدنيين أثناء محاولات الفرار، وتفكك عائلات اضطر بعض أفرادها للبقاء خلف الخطوط الأمامية للنزاع.




