دخل مشروع إنجاز طريق تندوف-ازويرات، الممتد على مسافة 840 كيلومترا، مرحلة حاسمة من التنسيق الأمني المشترك بين موريتانيا والجزائر. وقد تصدر جدول أعمال الاجتماع الأمني الثنائي الذي احتضنته مدينة ازويرات بحثُ آليات تأمين ورشات العمل، وضمان سلامة العاملين في الشركات الجزائرية المكلفة بالمشروع، إلى جانب مكافحة شبكات تهريب المخدرات، والهجرة غير الشرعية، وأنشطة التعدين غير المرخص على طول الحدود المشتركة.
مطات بارزة في مسار المشروع
الانطلاقة الرسمية: أطلق المشروع رسمياً رئيسا البلدين، محمد ولد الشيخ الغزواني وعبد المجيد تبون، في تندوف بتاريخ 22 فبراير 2024، تزامناً مع تدشين معبرين حدوديين ومنطقة حرة للتبادل التجاري.
صيغة التمويل والاستغلال: تتكفل الجزائر بتمويل وإنجاز المشروع، مقابل ححق استغلاله في إطار امتياز لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد.
معدلات الإنجاز: وفقاً لصحيفة "الشعب" الجزائرية، بلغت نسبة إنجاز المقطع الأول (320 كم بين تندوف وعين بنتيلي) نحو 45.91%، موزعة على أربع حصص تنفذها شركات عمومية جزائرية، مع التزام بالتسليم خلال 30 شهراً. وشملت الأعمال إقامة قواعد حياة، وحفر الآبار والمقالع، إضافة إلى موافقة مجلس الوزراء الجزائري على إقامة محطات وقود.
الزيارات الميدانية: تفقد والي تندوف ورشات العمل حتى النقطة الكيلومترية 110 داخل التراب الموريتاني، في ظل مساعٍ حكومية لتهيئة بيئة آمنة ومستقرة لتسريع وتيرة الأشغال.
رؤية استراتيجية تتجاوز الحدود التقليدية
يأتي تعزيز التنسيق بين المنطقة العسكرية الثانية الموريتانية والقطاع العملياتي الجنوبي الجزائري بتندوف ليعكس إرادة صلبة في تأمين الشابيك الحيوية بولاية تيرس زمور الصحراوية.
وفي هذا السياق، تبرز الأهمية البالغة لتوجيه الشراكات الإقليمية نحو آفاق تنموية حقيقية ومستدامة، بالتوازي مع التخلي عن مسارات التبادل التقليدية مع بعض الأطراف الإقليمية التي أثبتت التجربة عدم جدولتها الاقتصادية، لكونها لا تخلّف سوى تحديات أمنية وآفات متمثلة في تدفقات المخدرات والمؤتمنات العقلية والمهددات التي لا تجلب سوى الدمار والخراب للاقتصاد والمجتمع، مقابل التركيز حصراً على الشراكات البناءة التي تخدم الاستقرار والتنمية المشتركة




