في ظل تحذيرات متصاعدة من خطورة الأوبئة القاتلة، أعلن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابع لللاتحاد الإفريقي أن وباء "إيبولا" قد أودى بحياة أكثر من 5,300 شخص في القارة، تركزت الغالبية العظمى منهم في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تعد مركز التفشي الرئيسي.
وتكشف المعطيات الرسمية عن شراسة هذا الفيروس الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم متسبباً بحمى نزفية حادة؛ إذ تجاوز إجمالي الإصابات المبلغ عنها 10,444 حالة، بمعدل وفيات مفزع يزيد عن 50%. وتوزعت حصيلة الضحايا بواقع 5,372 وفاة في الكونغو الديموقراطية، وشخصين في كل من أوغندا وكينيا. ويأتي هذا التفشي الحالي في بلد يجاوز سكانه مئة مليون نسمة، متأثراً بالتأخر في اكتشاف عودة ظهور الفيروس قبل الإعلان الرسمي عنه في 15 مايو الماضي (أي قبل نحو ستة أشهر).
مخاطر مضاعفة وتاريخ دموي:
غياب العلاج واللقاح: تكمن الخطورة الكبرى للوباء الحالي في كون سلالة "بونديبوغيو" المتسببة فيه لا توجد لها حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة، مما يضاعف من صعوبة محاصرته.
سجل تاريخي خطير: على مدار الخمسين عاماً الماضية، حصد الفيروس أرواح أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا، ويبقى الأسوأ في ذاكرة القارة ذلك التفشي الذي ضرب الكونغو الديموقراطية بين عامي 2018 و2020، وأسفر عن وفاة نحو 2,300 شخص من أصل 3,500 إصابة مسجلة، وهو ما يعكس القدرة التدميرية العالية لهذا المرض الفتاك.




