إليه في يوم ذكراه.. وعن انطفاء "عين الصحافة" في ظلام عشرية الفساد

ثلاثاء, 17/02/2026 - 17:20

​أكتب اليوم في الذكرى العاشرة لرحيل هامة الصحافة العربية محمد حسنين هيكل، وأقف كشاهد حيّ على ضريبة الكلمة الحرة في موريتانيا، حيث أجد نفسي تائهاً وسط جمر عشرية الرحيل وعشرية الفساد التي أطفأت عيني. فعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، نذرتُ قلمي كصحفي استقصائي لمجابهة المفسدين وكشف الملفات الشائكة، وهو ما جعلني هدفاً مباشراً لعملية اغتيال معنوية وجسدية غادرة في أواخر تلك العشرية البائدة، نفذها عرابو ومهندسو فساد الأنظمة السابقة من مفسدين ومزوري أدوية وغيرهم من ناهبي المال العام، لأسكن بسببهم منذ ثماني سنوات وحتى الآن في جحيم هذا الظلام الدامس. واليوم، أواجه تهميشاً ممنهجاً من "نقابات المقاولة الصحفية" التي تحاول مواراة جريمة استهدافي خلف جدران النسيان وطمس تاريخي المهني الحافل.

​أوجه صرختي إلى الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود وكافة الهيئات الحقوقية العالمية: أنا الصحفي الاستقصائي محمد الأمين ولد يحيى، أطالبكم بتبني قضيتي وكسر حصار التغييب والإقصاء الذي أتعرض له؛ إن عين الصحافة التي كانت ترفض وتدين نهج العشريات المظلمة وتكشف موردي سموم الأدوية والفساد قد أُطفئت قسراً بسبب هذا الموقف المبدئي، لكن صوتي لن يخمد حتى تتحقق العدالة ويُحاسب الجناة وتنتهي هذه المأساة.

​رحم الله الأستاذ محمد حسنين هيكل وأسكنه فسيح جناته في ذكرى رحيله العاشرة.

​بقلم: رئيس تحرير "موقع الإعلامي" والمدير الناشر لجريدة "صوت الحق"

الصحفي الاستقصائي: محمد الأمين ولد يحيى (يحياوي)