الأناضول-...قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه “أصدر تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن”.
ولم يصدر عن الجانب اللبناني تعليق رسمي بالخصوص حتى الساعة 17.00 تغ.
يأتي ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وذكر نتنياهو في بيان لمكتبه: “في ضوء التوجهات المتكررة من بيروت لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وجهت أمس في (المجلس الوزاري الأمني المصغر) الكابنيت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بأقرب وقت ممكن”.
وأضاف أن المفاوضات المرتقبة “ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان”.
وأشار إلى أن إسرائيل “تُقدّر” الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، لنزع السلاح من العاصمة بيروت.
وفيما لم يذكر البيان مزيد من التفاصيل، أفادت القناة “12” العبرية بأن سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر سيقود المفاوضات من جانب بلاده مع لبنان.
وذكر مراسل القناة ذاتها محمد مجادلة في تدوينة على منصة “تلغرام”، أن المرشح لقيادة المفاوضات من جانب إسرائيل “يدعم الاستيطان ومعروف بمواقفه اليمينية”.
في السياق، قالت القناة “14” العبرية إن المفاوضات مع لبنان “ستجرى تحت النار” غداة هجمات إسرائيلية على البلد العربي أوقعت 254 قتيلا و1165 جريحا.
فيما نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، إن توجيه نتنياهو ببدء مفاوضات مع لبنان هدفه تخفيف الضغط الدولي على بلاده.
وفي وقت سابق الخميس، طلب مجلس الوزراء اللبناني، من الجيش والأجهزة الأمنية، المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية.
وخلال جلسة لمجلس الوزراء، قال سلام إن القرار يأتي “حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم”، وفق مقررات الجلسة التي تلاها مرقص في مؤتمر صحفي.
وخلال الأشهر الماضية، تعرض لبنان لضغوط أمريكية إسرائيلية، ما دفع الحكومة في 5 أغسطس/ آب الماضي، إلى إقرار حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه “حزب الله”، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول المنصرم، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني الفائت، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح “حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة”، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية “يؤثر سلبا” على استكمالها.
لكن “حزب الله” أكد مرارا تمسكه بسلاحه، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
والخميس أيضا، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في تصريح صحفي، أن فكرة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، والبدء بمفاوضات مباشرة معها “بدأ يتفاعل إيجابا على المستوى الدولي”.
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا عون إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، “لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته”.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان مطلع مارس/ آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 شهيدا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
فيما قالت إيران إنه “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا.




