
.ثير الإعلان عن مشروع منجم غابو للذهب في ولاية كيديماغا اهتمامًا واسعًا، لكنه يطرح في الوقت نفسه مجموعة من الأسئلة الفنية والاقتصادية المشروعة التي تستحق النقاش، خصوصًا في ظل السرعة التي انتقل بها المشروع من مرحلة الإعلان إلى الحديث عن الإنتاج وفرص العمل والاحتياطيات.
فهل استُكملت بالفعل جميع مراحل الاستكشاف الجيولوجي والتقييم الاقتصادي وفق المعايير الدولية؟ وما هي الدراسات التي استندت إليها تقديرات الاحتياطي المعلنة والبالغة 1.365 مليون أونصة؟ وهل تم نشر نتائج الحفر والتحاليل الجيولوجية والجيوفيزيائية التي تسمح للمختصين بتقييم المشروع بصورة مستقلة؟
كما يثير الحديث عن بدء الإنتاج خلال فترة قصيرة نسبيًا تساؤلات إضافية، إذ إن المشاريع المنجمية الكبرى تمر عادةً بمراحل طويلة تشمل الاستكشاف التفصيلي، ودراسات الجدوى، والتقييم البيئي، وتأمين التمويل، وإنجاز البنية التحتية قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى تجارب سابقة في إفريقيا حظيت بتغطية إعلامية واسعة وتوقعات مرتفعة، خاصة في بعض المشاريع المدعومة باستثمارات صينية، قبل أن تواجه تحديات فنية أو مالية أو لوجستية قللت من النتائج المتوقعة. ومن الأمثلة على ذلك مشروع خام الحديد Mbalam-Nabeba بين الكاميرون والكونغو، الذي أُعلن عنه لسنوات باعتباره أحد أكبر مشاريع الحديد في إفريقيا، لكنه واجه تأخيرات كبيرة وصعوبات حالت دون تحقيق التوقعات الأولية. كما شهد مشروع Tonkolili للحديد في سيراليون فترات من التوقف وإعادة الهيكلة بعد توقعات إنتاجية واستثمارية مرتفعة.
ولا يعني طرح هذه الأسئلة التشكيك في مشروع غابو أو التقليل من أهميته المحتملة، بل يعكس ضرورة التعامل مع المشاريع المنجمية الكبرى بمنطق علمي واقتصادي قائم على الشفافية ونشر المعطيات الفنية، لأن نجاح أي مشروع تعديني لا يقاس بحجم الإعلانات الأولية، وإنما بمدى صلابة الدراسات الجيولوجية والاقتصادية التي يستند إليها، وقدرته الفعلية على تحقيق إنتاج مستدام ومردودية اقتصادية حقيقية
مشروع منجم غابو للذهب تقديرات الاحتياطي المعلنة والبالغة 1.365 مليون أونصة
.ثير الإعلان عن مشروع منجم غابو للذهب في ولاية كيديماغا اهتمامًا واسعًا، لكنه يطرح في الوقت نفسه مجموعة من الأسئلة الفنية والاقتصادية المشروعة التي تستحق النقاش، خصوصًا في ظل السرعة التي انتقل بها المشروع من مرحلة الإعلان إلى الحديث عن الإنتاج وفرص العمل والاحتياطيات.
فهل استُكملت بالفعل جميع مراحل الاستكشاف الجيولوجي والتقييم الاقتصادي وفق المعايير الدولية؟ وما هي الدراسات التي استندت إليها تقديرات الاحتياطي المعلنة والبالغة 1.365 مليون أونصة؟ وهل تم نشر نتائج الحفر والتحاليل الجيولوجية والجيوفيزيائية التي تسمح للمختصين بتقييم المشروع بصورة مستقلة؟
كما يثير الحديث عن بدء الإنتاج خلال فترة قصيرة نسبيًا تساؤلات إضافية، إذ إن المشاريع المنجمية الكبرى تمر عادةً بمراحل طويلة تشمل الاستكشاف التفصيلي، ودراسات الجدوى، والتقييم البيئي، وتأمين التمويل، وإنجاز البنية التحتية قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى تجارب سابقة في إفريقيا حظيت بتغطية إعلامية واسعة وتوقعات مرتفعة، خاصة في بعض المشاريع المدعومة باستثمارات صينية، قبل أن تواجه تحديات فنية أو مالية أو لوجستية قللت من النتائج المتوقعة. ومن الأمثلة على ذلك مشروع خام الحديد Mbalam-Nabeba بين الكاميرون والكونغو، الذي أُعلن عنه لسنوات باعتباره أحد أكبر مشاريع الحديد في إفريقيا، لكنه واجه تأخيرات كبيرة وصعوبات حالت دون تحقيق التوقعات الأولية. كما شهد مشروع Tonkolili للحديد في سيراليون فترات من التوقف وإعادة الهيكلة بعد توقعات إنتاجية واستثمارية مرتفعة.
ولا يعني طرح هذه الأسئلة التشكيك في مشروع غابو أو التقليل من أهميته المحتملة، بل يعكس ضرورة التعامل مع المشاريع المنجمية الكبرى بمنطق علمي واقتصادي قائم على الشفافية ونشر المعطيات الفنية، لأن نجاح أي مشروع تعديني لا يقاس بحجم الإعلانات الأولية، وإنما بمدى صلابة الدراسات الجيولوجية والاقتصادية التي يستند إليها، وقدرته الفعلية على تحقيق إنتاج مستدام ومردودية اقتصادية حقيقية




