
نواكشوط | خاص
شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط ليلة استثنائية من التوتر السياسي والأمني، عقب رحيل عبد العزيز ولد أعلي، والد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، مساء الجمعة. ولم تكن الوفاة مجرد حدث إنساني، بل تحولت إلى مواجهة صامتة بين السلطة والرئيس السابق القابع في سجنه.
شروط أمنية فجّرت الموقف
أفادت مصادر مطلعة أن السلطات الموريتانية وضعت اشتراطات أمنية صارمة مقابل السماح لولد عبد العزيز بالمشاركة في تشييع جثمان والده. وشملت هذه القيود:
تحديد مسار التحرك بدقة تحت حراسة مشددة.
منع أي تجمهر سياسي أو خطابات أمام أنصاره.
العودة الفورية لمحبسه عقب انتهاء الصلاة.
الغضب والانسحاب
ردًا على هذه الإجراءات، سادت حالة من الغضب لدى الرئيس السابق؛ حيث اعتبرها تضييقاً لا يحترم حرمة الموت. وبينما حضر للصلاة على والده في "مسجد ولد أمود"، فاجأ الجميع بامتناعه عن مرافقة الجثمان إلى مثواه الأخير في قرية "بنشاب"، مفضلاً العودة إلى سجنه على الخضوع للقيود التي فرضتها الدولة.
رسائل سياسية خلف الجنازة
يرى مراقبون أن غياب ولد عبد العزيز عن مراسم الدفن يعكس عمق الشرخ بينه وبين النظام الحالي، حيث تحولت الجنازة إلى ساحة جديدة لتصفية الحسابات السياسية، وسط تعاطف شعبي من أنصاره الذين اعتبروا حرمانه من دفن والده "بشروطه الخاصة" إجراءً قاسياً.



