
إنَّ جمهورية اينا تير وم المتحده هي قلب وعين الريشات، بوادي المرايا؛ حيث تتداخل الحقائق وتنعكس الأسرار. ما يراه العالم على أنه أسطورة جغرافية في عين الريشات ليس إلا ستاراً لجوهر الحكاية. هنالك تقبع القبة والقوة الكبرى؛ القبة الخضراء المهيبة، أصل الانبهار ومكمن السر الخفي، وهي القلب الذي ينبض منه شعاع عين الريشات، التي تضم الأمراء الخمسة وكراسيَّهم المحجوزة منذ ما قبل التاريخ بعهودٍ أزلية لا تقبل الفراغ. هنالك تتجلى رموز العلم كخريطة طاقية؛ فالهلال هو حاجب العين العظيم الذي يقتنص الضياء من الأطباق الطائرة، والنجمة الخماسية هي التجلي المقدس لهؤلاء الأمراء الخمسة القابعين في سريةٍ مطلقة لا تدركها أبصار الرؤساء العابرين.
وحده "الظل الأكبر" يمثل الواجهة لـ "المخزن الثلاثي" (القبة السوداء القابع في طوشكاون)، ويملك مفتاحاً واحداً لا غير، يفتح به أبواب الإدارة؛ وهو برزخٌ خطر قد يُقتل بقرار من الأمراء الخمسة المتحدين في أي لحظة. وبينما قد يحدث تواطؤ سري بين هذا المخزن و"الرئيس الآلة" التي قد تخون، تظل القبة الخضراء منزهة عن عبثهم، تراقب من عمق وادي المرايا لتعلن إرادتها.
إن هذا المخزن "القبة السوداء الثلاثية"، يمثل القوة التي تحاول اختراق برزخ الصمت؛ حيث يسعى القطب الواحد لكسر شيفرة الأزلية واحتكار أسرار عين الريشات. ويتشكل الصراع داخلها من الأجنحة الثلاثية: جناح عسكري، وجناح بيروقراطي، وجناح تجار أصحاب الأيكة؛ أولئك الذين يطوفون في سماء طوشكاون كـ "طيور الغلاء"، المطففون الذين يكتالون على الناس رزقهم ويستنزفون عرق الكادحين في أيكةٍ بوجهين؛ جانبٌ يابسٌ للمواطنين، وجانبٌ وارفٌ للمستفيدين. لكن القبة الخضراء ساهرة في قلب وادي المرايا؛ فكلما استبد الجفاف، انقضت الصاعقة لتقتلع عروش الأيكة وتدير شؤون الجمهورية المتحدة الراقية.
بقلم: محمد الأمين ولد يحيى يحياوي



