ما إن سقط "قصر الصُّور العظيم" في طاش كاون تحت وطأة الغضب الصامت، حتى شُيّد مكانه "قصر البازار"، في محاولة بائسة لفك ذلك الصمت بدعوةٍ زائفة للتشاور. خلف جدران هذا البازار، وفي ثماني عشرة دقيقة فقط، حُسم كل شيء؛ حيث جمع رئيس البازار (كبير التجار) بـ "الموردين" الخمسين لإعطاء إشارة البدء لشحن البضاعة البائرة إلى أزقة إيراتون.
بما أن القضاء لم يعد متاحا للفقراء، وأغلب أحكامه لا تنفذ، بغض النظر عن طبقة المستفيد منها. فعلى الدولة الموريتانية مراجعة حساباتها المتعلقة به، وذلك بصفة عاجلة !!
تتحمل الدولة جميع المسؤولية فيما يتعلق بتوفير العدل الذي من أسسه تقريب القضاء من المتقاضين، ذلك التقريب الذي كان لبعض سياساتها وقوانينها أثر سلبي عليه.
وصلتني رسالة من الرئيس بيرام الداه اعبيد ينطلق فيها من حفل تخرج مجموعة من القضاة ليطرح سؤالا يُبطن استنكارا وانتقادا لسياسات الدولة في التوظيف والإدارة والتعيين. وأشار في رسالته إلى مناسبات أخرى - غير تخرُّج دفعة القضاة - تُظهر حضورا ملحوظا لإحدى المكونات في ظل غياب شبه تام للمكونات الأخرى.
في زمنٍ يتربصُ فيه النقدُ بكلِّ حرف، آثرتُ أن أعودَ بكتابتي إلى العصرِ الكوفيّ؛ إذ الرسمُ يتسعُ للمعاني ويضيقُ عن التأويلاتِ السطحية، وذلك كي لا تلتبسَ الوجوهُ خلفَ غبارِ السياسةِ وتصانَ الكلمةُ من لائمةِ الحرفِ وسرّه.
.الحوار السياسي ركيزة أساسية للديمقراطية، فهو يُمكّن السياسيين و المواطنين من التعبير عن آرائهم، ويُعزز التفاهم المشترك، ويُساعد على إيجاد الحلول للقضايا المجتمعية عبر التشاور والاحترام المتبادل، مما يقلل من اللامساواة ويعزز العدالة السياسية والاجتماعية، ويضمن استقرار النظام الديمقراطي من خلال إشراك كافة الأطراف لبناء توافق وطني حول الثوابت والمتغيرا
في الوقت الذي أكد عدد من الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي أن ميزانية الدولة لعام 2026 تعكس انتقالًا مدروسًا للاقتصاد الوطني من مرحلة الاستقرار المالي إلى مرحلة النمو المنضبط، في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية إقليمية وعالمية متسارعة.
في البداية، يجدر التنبيه إلى أن موريتانيا لا تعاني من أزمة «زنجية-إفريقية»، بل من قومية بولارية-تكرورية متطرفة تتدثّر بلبوس الزنوج الأفارقة لإقحام السوننكي والولوف، مع أنّ هاتين الإثنيتين لا تنزعان إلى التعصّب العرقي.